ما هي الإغاثة الإسلامية
ربما كانت مقولة "رب ضارة نافعة" أفضل وصف لقصة النجاح التي بدأتها مؤسسة الإغاثة الإسلامية سنة 1984م بمدينة "برمنغهام" شمال لندن. حيث ذهلت مظاهر المجاعة القاسية في أفريقيا طالبين في الجامعة قررا بعدها تأسيس جمعية خيرية لإعانة المحتاجين في العالم. ويتذكر أحد هؤلاء الطلبة، ورئيس المؤسسة حالياً الدكتور هاني البنا خلفية المشروع قائلًا: "لقد صدمتني أنا والدكتور إحسان شبيب قصص ما يدور في أفريقيا من معاناة، فقررنا فوراً إنشاء هذه المؤسسة كي يستفيد منها كل محتاج. وأضاف مبتسماً: أذكر أيضا أول التبرعات التي حصلنا عليها لدعم المشروع.. كانت 20 بنساً فقط من طفل عمره 12 سنة!
وكانت الـ 20 بنساً مستهل سنبلة الخير التي نمت وترعرعت، حيث تحولت الإغاثة الإسلامية بعدها إلي منظمة إسلامية دولية غير حكوميةٍ كبرى، لها مكاتب وممثلين في جميع أنحاء العالم و تسعى لتحقيق رخاء إقتصادي وتنمية إجتماعية في البلاد الفقيرة عبر برامج تنموية وإغاثية مشتركة مع المجتمعات المحلية. وتشمل برامجها الإغاثة الطارئة، والتنمية بكافة صورها، بالإضافة لكفالة الأيتام. وبالرغم من أن مناطق شتى تحظى بدعم واهتمام الإغاثة الإسلامية إلا أن عملها يتمركز في ألبانيا، وإذربيجان، والبوسنة والهرسك وبنجلادش، والشيشان، وقطاع غزة، ومالي، والهند، وباكستان، والسودان.
والإغاثة الإسلامية أيضاً عضو ناشط (فئة خاصة) في المجلس الإجتماعي والإقتصادي التابع للأمم المتحدة، وضمن الموقعين على ميثاق سلوك المهنة لمنظمة الصليب الأحمر الدولية والهلال الأحمر وإغاثة الكوارث التابعة للمنظمات غير الحكومية. كما أنها عضو معترف به في المنظمات التنموية البريطانية غير الحكومية العاملة في الخارج.
هناك أناس يهتمون بنا
وتختصر تعبيرات الشيشانية المنكوبة "رئيسة": "الحمد لله! لا يزال هناك أناس يهتمون بنا" أهمية النشاط التي تقوم به الإغاثة الإسلامية في الدول المتضررة. قالت "رئيسة" هذه الكلمات بلهفة ودموع وهي تحمل سجقاً من لحوم الأضاحي قدمته لها الإغاثة، ولما سألها محمد علاء، مدير المكتب في مخيم "سفيرني" بأنجوشيا عن سبب البكاء، أفصحت بإنكسار: لم أذق اللحم منذ ستة أشهر، إلى أن جئتم به لنا! وبالطبع لم تكن الإغاثة الإسلامية لتتمكن من توفير اللحم لـ"رئيسة" وغيرها من المساكين، وهم كثرة، لولا الدعم التي تحظى بها المؤسسة من تبرعات سخية لصالح مشروع الإغاثة الإسلامية للأضاحي سنوياً
---------------------------------------------------------------------------------------------------------