أزمة الغذاء في شرق إفريقيا

سنوات من الجفاف،وفشل المحاصيل، وإرتفاع أسعار المواد الغذائية، والصراع المتواصل جعلت أكثر من 20 مليون شخص عبر شرق إفريقيا على شفير الإصابة بمجاعة وتركتهم في أمس الحاجة للمساعدة.
إن حياة الناس معرضة للخطر عبر كينيا وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان حيث استمرت معدلات الإصابة بسوء التغذية والأمراض بالارتفاع. وأكثر الناس المعرضين للخطر هم الأطفال والنساء الحوامل والمسنيين.
على مدى السنوات الخمس الماضية أدى الجفاف الدوري والمتفاقم الناتج عن تغييرات الطقس في جميع أنحاء المنطقة إلى تآكل قدرة الناس على التكيف مع نقص الغذاء، وأكثر المتضررين هم الرعاة والفقراء في المناطق القروية الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي في حصولهم على غذائهم وكمصدر للدخل.
وتعمل الإغاثة الإسلامية بالفعل في كينيا وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان حيث نقدم معونات ضرورية لحياة آلاف الناس من بينها الغذاء والرعاية الصحية والماء النظيف. لكن بمساعدتكم يمكننا فعل المزيد أيضاً.
جنوب السودان
يعاني جنوب السودان حالياً من أزمة إنسانية طاحنة حيث أكثر من 40% من السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء، إذ في كثير من المناطق النائية يتناول الناس وجبة غذائية واحدة فقط في اليوم في حين يعاني ثلث تعداد السكان من سوء التغذية.
من جانبها حذرت الأمم المتحدة من أن جنوب السودان على حافة المجاعة بسبب ندرة الأمطار وفشل المحاصيل وإرتقاع أسعار المواد الغذائية وتصاعد النزاعات العرقية فضلاً عن تفشي الأمراض والفقر المدقع.
كينيا
في كينيا، يوجد حوالي أربعة ملايين شخص على شفير المجاعة. ففي منديرا في شمال كينيا حيث تعمل الإغاثة الإسلامية فإن ثلث الأطفال مصابون بسوء التغذية و70% من الأسر في أمس الحاجة للمعونات الطارئة.
إن نقص الغذاء هو نتيجة سنوات من الجفاف وقلة المحاصيل وأرتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. معظم الناس في منديرا هم من الرعاةالذين هلكت قطعانهم مما أضر بقدرتهم على توفير الغذاء لأنفسهم. ولقد دفع اليأس بعض الرعاة إلى الهجرة إلى الصومال بحثاً عن الغذاء والماء لحيواناتهم.
وتفاقمت الأزمة جراء السيول التي جرفت المحاصيل الزراعية المتبقية وقتلت المزيد من المواشي. كما تركت مياه الفيضانات الناس الضعفاء نهباًً للأمراض الناشئة عن الماء.
لرؤية معرض صور من كينيا، رجاء، انقر هنا
إثيوبيا
إثيوبياً، ناشدت الحكومة الإثيوبية بتقديم لـ6,2 مليون شخص متضررين من الجفاف ونقص الغذاء.
أكثر المناطق المتضررة من الأزمة الغذائية هي المنطقة الصومالية حيث تعمل الإغاثة الإسلامية، وحيث وصلت معدلات إصابة الأطفال بسوءالتغذيةإلى مستويات حرجة بالفعل في منطقتين، وتواصل ارتفاعها في مناطق أخرى.
كما أجبر نقص الماء الناس على الشرب من البرك والآبار الملوثة، ويفيد عمالنا بأن هذا الأمر قد أدى إلى إرتفاع معدلات الإصابة بالإسهال الذي قد يودي بحياة الأطفال المصابين بسوء التغذية.
الصومال
تواجه الصومال أسوء أزمة غذائية لها منذ 18 عام حيث نصف تعداد السكان أو 3,7 مليون نسمة هم بحاحة الآن للمعونة الإنسانية. وتعاني الصومال من أعلى معدلات الإصابة بسوء التغذية بالعالم حيث يقدر بأن واحد من بين كل خمسة أطفال مصاب بسوء التغذية.
خمس سنوات من الجفاف وإرتفاع أسعار المواد الغذائية بالإضافة إلى الصراعات المتواصلة والنزوج أدت إلى زيادة متزايدة في تعداد المحتاجين للمساعدات الغذائية. ففي السنة الأخيرة ارتفعت أسعار بعض الحبوب بنسبة 350% ومع ذلك فإن الوضع الأمني غير المستقر في مختلف أنحاء الجنوب وبعض المناطق الوسطى في البلاد زاد من صعوبة توزيع الغذاء.
أجبرت الفيضانات التي وقعت مؤخراً في بعض المناطق في البلاد 15,000 نسمة على ترك منازلهم وضاعفت من نقص الغذاء الحاد الموجود بالفعل تاركةً المزيد من الناس بحاجة للمعونة الطارئة.