الصفحة الرئيسية

أخبار الإغاثة

تبرع هنا

ركن الأطفال

بطاقات الكترونية

وظائف شاغرة

رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية




في منديرا شمال شرق كينيا أدى نقص الغذاء الذي سببه الجفاف المستمر إلى ارتفاع معدلات الإصابة بسوء التغذية ليصل لنسبة 40%، حيث تتناول معظم العائلات وجبة واحدة فقط باليوم، وأصبح الناس يعتمدون بشكل أساسي على المعونة الطارئة كي يبقوا على قيد الحياة.

معونات منقذة للحياة
أقامت الإغاثة الإسلامية مراكز تغذية تكميلية في منديرا لتقديم الدعم الغذائي والرعاية الطبية للأطفال المصابين بسوء التغذية. أحد الأطفال الذين تمت معالجتهم في مركزنا في رحامو عمره 18 شهراً واسمه عبد الحكيم جوري، وأمه عمرها 28 عاماً واسمها سلطانة عثمان جلبت أصغر أبنائها للمركز منذ شهر حيث تلقى طعام عالي التغذية إضافة لعلاج مشاكله الصحية الأخرى التي سببتها سوء التغذية مثل الإسهال وإلتهابات الجهاز التنفسي.
شرحت لنا سلطانة كيف أثر إنتشار الجفاف في كينياعلى عائلتها: "كان عندنا 30 رأساً من الماعز و25 من الخراف وسبع بقرات لكنها نفقت جميعاً بسبب الجفاف. حيواناتنا كانت مصدر رزقنا وقوتنا لكن الآن لايوجد لدينا لحم ولا حليب. نعيش على المعونات."
" إن ابني ليس على ما يرام وبحاجة لعلاج خاص. فهو ضعيف وهزيل ويعاني من مشاكل تنفسية، لقد تدهورت صحته منذ بدأ الجفاف. الحمدلله إنه يتحسن الآن بشكل تدريجي لكني لا أعرف ماذا كان سيحدث له لو لم يكن لدينا هذا المركز هنا".

هلكت حيواناتنا
لدى سلطانة وزوجها حسان ستة أطفال كانوا يعيشون في الجنوب حيث يمضون وقتهم بالعناية بحيواناتهم التي تمثل مصدر رزقهم وقوتهم. ولكن منذ ثلاثة أشهر أجبروا على الرحيل عن منديرا بحثاً عن عمل وطعام تاركين ورائهم ابنهم الأكبر ليعتني بجدته وبالماعز القليلة المتبقية.
وتضيف سلطانة قائلة: "إن الجفاف شديد جداً في منطقتناويضر نقص المراعي بصحة ماشيتنا. نفق كل ما لدي من ماعز وخراف وأبقار لأن الأرض جافة وجرداء، ولم يكن هناك شيئ يأكلوه".
"في أحد الأيام ذهب زوجي بالحيوانات يبحث عن ماء لتشرب منه، واضطروا للسير مسافة بعيدة جداً وكانت الحيوانات أصلاً منهكة ومتعبة، وبدأت تتهاوى الواحدة تلو الآخر، وبحلول اليوم الثالث كانت جميع الحيوانات قد نفقت".

بلا طعام
"الآن وبعد أن نفقت حيواناتنا لا نملك مصدر دخل منتظم،" قالت سلطانة. "كل يوم نخرج أنا وزوجي بحثاً عن أي عمل. أحياناً يحصل هو على شيء من العمل وفي بعض الأحيان أنا أجد عملاً في غسل الملابس والقيام بأعمال منزلية لجيراني."
"نحن محظوظون كوننا نحصل على وجبة واحدة في اليوم،"قالت سلطانة.
"ولكن في الأيام السيئة عندما لا يكون هناك عمل لا يكون عندنا شيئ نأكله. عندها ننجو فقط بفضل الله سبحانه وتعالى.
"عندما كان لدينا حيوانات كان عندنا لحم وحليب، أما الآن فلا يوجد لدينا شيء. يوجد هنا القليل من الطعام والمتوفر أسعاره غالية جداً مما يعني أننا في أغلب الأحيان نعتمد على المعونات. كانت حياة عائلتي أحسن بكثير عندما كان لدينا حيوانات وكان بإستطاعتي إطعام أولادي وكان لنا دخل لكن الآن لا أملك أي شيئ.
"لسنا الوحيدين الذين نعاني بهذه الطريقة فهناك الكثير من العائلات التي خسرت كل حيواناتها بسبب هذا الجفاف وهم بحاجة ماسة للمساعدة وخاصة للطعام." قالت سلطانة

مستقبل مجهول
"منذ شهر مضى تم قبول ابني في مركز الإغاثة الإسلامية للأطفال المصابين بسوء التغذية، وجرى فحصه من جديد اليوم وأخبروني بأن وزنه تحسن وهذه أخبار جيدة بالتأكيد. لكن أولادي الآخرون يعانون بسبب عدم وجود ما يكفيهم من الطعام."
"لا أريد أن أكون فقيرة وأرى أوادي يعانون،" تضيف سلطانة "أتمنى أن أتمكن من العمل من جديد وأن أوفر الطعام لعائلتي، لكننا بحاجة للمساعدة. في الوقت الحالي لا أستطيع التخطيط للمستقبل لكني أستطيع فقط أن آمل وأصلي كي تتغير أحوالنا نحو الأحسن"