من وحي الميدان الإغاثي

المستفيدة فاطمة الشيشانية

قد كانت فاطمة طفلة صغيرة عندما طرد جوزيف ستالين عائلتها مع عشرات الآلاف من العائلات الأنجوشية والشيشانية إلى كازاخستان. وعندما عادت عائلتها إلى موطنها استقرت في جروزني حيث عاشت فاطمة وعملت طيلة حياتها. تزوجت فاطمة وأنجبت ابناً وعندما اندلعت الحرب الأولى في عام 1994 فقدت فاطمة العديد من أقاربها. احتمت عائلتها في القبو عندما كانت الطائرات الروسية تمطر جروزني بالقنابل، ويشتبك المقاومون الشيشان مع الجيش الروسي في شوارع جروزني. وكان نصيب بيت فاطمة الدمار شبه الكامل.

فسارعت لابينا مذعورة هي وعائلتها بالوقوف في إحدى زوايا بيتها المكون من غرفتي نوم صغيرتين. وبدأ البيت يتهاوى من حولهم والخوف قد استبد بهم ولم يكن لهم حول ولا قوة.وكتب الله للعائلة النجاة باستثناء بعض الجروح الطفيفة إلا أن زوج لابينا لم يكن محظوظاً مثل أسرته. فقد لاقى حتفه تحت ركام المحل الذي كان يعمل به. وعندما توقف الزلزال أفاق الناس على مآسٍ بعضها إنساني والبعض الآخر مادي. فأصبحت لابينا على سبيل المثال أرملة مسؤولة عن إعالة ثلاثة أطفال صغار ولم يكن لديها ما تعتاش منه سوى اليسير من النقود مما استطاعت ادخاره عبر السنيين وبعض المساهمات من أخ زوجها. وبعد إجراء تقييم للحاجات، قامت الإغاثة الإسلامية بإرسال 76 خيمة من القماش إلى قرية مودبار، بما فيها خيمتين للمدرسة التي دمرت تماماً. وتلقت لابينا خيمة لتكون لها ولعائلتها مأوى مؤقت حتى تتمكن من إعادة بناء بيتها.

وعندما سوئلت العائلة إن كانت تريد أن ترسل رسالة إلى الذين يدعمون الإغاثة الإسلامية، قالت سانتا: "أشكركم جزيل الشكر على مساعدتكم لنا. لقد وصلتنا مساعدتكم وأوجدتم لنا مأوى وأصبحتم ملاذاً لنا. لو لم تأتوا لمساعدتنا لعانينا الأمرين بالتأكيد، ولكنا احترقنا تحت حر الشمس." ثم أضافت قائلةً: "إن الله يفعل كل شيء لسبب ويجب أن يكون هناك سبب جيد لما وقع لنا".


 
 
 
 
 
ركن الأخوات
 
 
 
 
 

Current Appeals Section web site development services Emergency and Relief Section home page About Islamic Relief Donate Online About Islamic Relief