"لقد رأيت الكثير، في فترة عملي القصيرة مع الإغاثة
الإسلامية، مما جعلني أعجب أيما إعجاب بروح التحمل لدى الإنسان.
ففي القرى المحروقة في كوسوفا شاهدت الأرامل والأطفال يحتالون
على العيش بين أنقاض بيوتهم، وفي مخيمات كشمير على سفوح
الجبال تمازحت مع أطفال تشع عيونهم نوراً وهم لم يعرفوا
سوى العيش كلاجئين، في أنجوشيا استمعت لأمهات شيشانيات وقد
تجعدت وجوههن دون أوان بسبب الحزن ويذكون قصصا من الرعب
تصعب على الخيال… ومع ذلك لم أرى، أينما حللت وفي أي وقت،
يأساً أو قنوطاً! بل إن إرادة الحياة، دائماً، هي الغالبة."