تعافي مابعد الحرب
مرت عدة أشهر منذ بداية النزاع في غزة، وتغيرت حاجات الناس لكن ما زالت الإغاثة الإسلامية تعمل على الأرض.
بعد نهاية النزاع مباشرةً بدأت الإغاثة الإسلامية بتقييم حاجات الناس في قطاع غزة، والآن فإن عملنا للتعافي ما بعد الحرب الأخيرة يجري على قدم وساق، ونولي اهتماماً خاصاً بمساعدة الناس على إعادة بناء حياتهم التي دمرتها الحرب.
إعادة تأهيل وإعمار
الأولوية الآن في قطاع غزة هي لإعادة التأهيل والإعمار؛ إذ إنه خلال الحرب التي دامت 22 يوماً دمرت أو تضررت الكثير من المنازل والمدارس والعيادات الصحية وأنظمة الماء والإصحاح وهي بحاجة عاجلة لإصلاح. كما تدمرت العديد من المحلات التجارية والمصانع والحقول الزراعية وأصبحت خارج الخدمة. ولذلك فإن الناس بحاجة ماسة للمساعدة حتى يتمكنوا من إستعادة سبل رزقهم.
وكانت السلطة الفلسطينية قد طلبت 2,8 بليون دولار لإعادة إعمار غزة. وكجزء من خطتنا لما بعد النزاع، تأمل الإغاثة الإسلامية في الوصول لمايقارب 700,000 شخص وتقدم لهم ما يلي:
· غذاء وتغذية
· صحة
· ماء وإصحاح
· مآوي
· سبل رزق مستديمة
· دعم نفسي
· تعليم
· ماء نظيف
دمر النزاع الكثير من شبكات الماء والإصحاح في غزة، مما ترك مئات آلاف الناس بلا أو بمصدر ضئيل للماء النظيف. ومعدلات الأمراض الناجمة عن الماء آخذة بالارتفاع. لذلك فإن الإغاثة الإسلامية حاليأ تقوم بتأمين ماء صالح للشرب لـ 70 مدرسة في المنطقة الساحلية من غزة؛ كما نقوم بإعادة تأهيل الآبار الزراعية في شمال قطاع غزة لمساعدة المزارعين على استعادة أنشطتهم الزراعية.
إزالة الأنقاض
يعيش معظم الغزاويين الذين خسروا منازلهم في النزاع كضيوف لدى عائلات أخرى أو نصبوا خيم على أنقاض منازلهم المهدمة، ويواجهون نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية كالماء النظيف والغذاء وهم بحاجة لتأمين منازل بالسرعة الممكنة.
وقبل البدء بإعمار قطاع غزة لابد من إزالة الأنقاض التي خلفها النزاع؛ لهذا تعمل الإغاثة الإسلامية على إزالة الأنقاض الموجودة في بلدات بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا؛ ونستعين بعمال محليين في تنفيذ هذا المشروع، وبذلك نؤمن لهم مصدر رزق أساسي.
رعاية صحية
ونتيجة لهذا النزاع تضرر 16 مستشفى و38عيادة صحية في قطاع غزة بشكل كبير مما أضاف المزيد من الأعباء على النظام الصحي الذي لا يكاد يستطيع تقديم العناية اللازمة للعدد الكبير من الجرحى.
قوتقوم الإغاثة الإسلامية حالياً بإصلاح قسم الطوارىء بمستشفى ناصر للأطفال. ونأمل بتوسع هذا الدعم ونقوم بإعادة تأهيل مستشفيات وعيادات أخرى، وتزويدهم بالمعدات والأدوية خلال الأشهر القادمة.
دعم نفسي
إلى جانب إصلاح البنية التحتية في قطاع غزة، هناك حاجةُ لعلاج جروح الناس الخفية.
إن أعداد الأطفال الذين يعانون من مشاكل عقلية مثل الصدمات والتوتر ازدادات بشكل هائل منذ بداية النزاع. واستجابة لذلك تنفذ الإغاثة الإسلامية برنامج نفسي في المجتمعات المحلية وفي المدارس.
ينتفع من هذا البرنامج أكثر من 46,400 طفلاً عبر الاستشارات الفردية والمجموعية، وأنشطة خارج المنهج المدرسي مثل الدراما والفنون مع تقديم دعم للآباء لمساعدتهم في العناية بالأطفال الذين يعانون من الصدمة جراء الحرب.
تعليم
تضرر ما يقارب 150 مدرسة أثناء النزاع ولايزال آلاف الأطفال غير قادرين على العودة إلى مدارسهم.
بدأت الإغاثة الإسلامية بالفعل بترميم 20 مدرسة في قطاع غزة وسنواصل العمل للتأكد من قدرة الأطفال على العودة للمدرسة بأسرع وقت ممكن.
وتأمل الإغاثة الإسلامية في أن تساعد أكثر من 700,000 شخص من المتضررين من النزاع في الأشهر القادمة. لكننا بحاحة لمساعدتكم. فالحاجات على الأرض كبيرة وهناك المزيد من الحاجات الواحب تلبيتها لمساعدة الناس على إستعادة حياتهم.