حوالي مليار شخص حول العالم لا يحصلون على ما يكفيهم من الطعام، حيث ينامون كل يوم بمعدة فارغة ويستيقظون ليكافحون من أجل الحصول على لقمة صغيرة تسد جوعهم في اليوم التالي. إنهم يرون أطفالهم يزدادون ضعفاً و فتوراً، ويصبحون غير قادرين على اللعب أو الذهاب إلى المدرسة.

الصفحة الرئيسية

أخبار الإغاثة

تبرع هنا

ركن الأطفال

بطاقات الكترونية

وظائف شاغرة

حملة رمضان 2009




"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" القرآن الكريم 2/183 
 
اقترب شهر رمضان، هيا نستعد لهذا الشهر الكريم وندعو الله أن يمكننا من الاستفادة من بركاته مرة أخرى. 
لقد آن الأوان لترك الملهيات الدنيوية حتى لا ندع الشهر الكريم يفوتنا دون فائدة. فهذه هي بعض الإرشادات التي قد تساعدك في تحضير ذهنك وجسدك وروحك لهذا الشهر الكريم ولجني اكبر الثمار إن شاء الله.

 
الأمن الغذائي

حوالي مليار شخص حول العالم لا يحصلون على ما يكفيهم من الطعام، حيث ينامون كل يوم  بمعدة فارغة ويستيقظون ليكافحون من أجل الحصول على لقمة صغيرة تسد جوعهم في اليوم التالي. إنهم يرون أطفالهم يزدادون ضعفاً و فتوراً، ويصبحون غير قادرين على اللعب أو الذهاب إلى المدرسة.

فيوم بعد يوم تتكرر هذه المشاهد المأساوية لتصبح أمراً مألوفاً مع ارتفاع عدد الناس الذين يصارعون الجوع بدرجة غير مسبوقة. ولكن هذا الحال ينبغي ألا يكون كذلك، لأن العالم لديه ما يكفي الجميع من الموارد. ولكن ذلك يتطلب الالتزام من الأفراد والمجتمعات والحكومات لضمان حصول كل شخص على ما يحتاجه من الطعام.  
 
 
رمضان و......الفقراء

يشجع المسلمون خلال شهر رمضان على التفكير بالناس الأقل حظاً منهم وخاصة أولئك الذين لا يملكون ما يكفيهم من الطعام. ففي هذا الشهر أحضرنا لكم قصصاً من مجتمعات تعاني من نقص الغذاء إما بسبب الجفاف أو الفقر أو الصراع، فلنأخذ قصة محمود على سبيل المثال:

محمود

محمود هو أحد الرعاة من مانديرا ، كينيا , ولكن معظم الحيوانات التي يملكها نفقت بسبب الجفاف. ولا يدري محمود الآن كيف سيتمكن من إطعام أفراد أسرته، وكان يعتمد على المساعدات الطارئة، ولكن وضع محمود تغير تماماً بفضل مساعدة الإغاثة الإسلامية، حيث أصبح يزرع ما يحتاج من الطعام.

 
 
الجوع يقتل !

القليل منا يعرف معنى الجوع الحقيقي، فالفقر ليس بغيض فحسب بل هو الخطر الأول الذي يهدد الصحة في جميع أرجاء العالم، حيث يموت حوالي 25000 شخص يومياً-معظمهم من الأطفال- بسبب أمراض تتعلق بالجوع.

وتقول مريم البالغة 33 عاما ً من كينيا إنها تعرف ثمن الفقر أكثر من معظم الناس، فمنذ أن نفقت حيواناتها عانت الأمرين من أجل سد أفواه أطفالها الصغار، وبالأخص بعد أن أصيب توأمها بمرض سوء التغذية. 

يؤدي نقص الطعام أو نقص الأطعمة المغذية إلى الإصابة بسوء التغذية. ويعاني حوالي 55 مليون طفل في العالم من سوء التغذية، مما قد يؤدي إلى مشاكل عديدة مثل ضعف قدراتهم الدراسية أو ضياعها أو إصابتها بالخلل. والمرض هو أحد أسباب سوء التغذية، ولكن سوء التغذية يجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالمرض ، فحوالي 60% من الأطفال الذين يموتون من أمراض كالملاريا والإسهال كانوا سيعيشون لولا إصابتهم بسوء التغذية قبل المرض.

 
لماذا يعاني الناس من الجوع

عندما نذكر نقص الغذاء أول من يخطر في أذهاننا هم الناس الذين يسكنون في مناطق الجفاف التي لا يزرع فيها الطعام، ولكن الواقع يشير إلى غير ذلك. فنقص الغذاء قد يكون نتيجة للحروب أو التغيرات المناخية أو السياسات الزراعية والتجارية أو بسبب الفقر الشديد الذي يمنع الناس من شراء طعامهم.

 
هذا ويعيش معظم الذين يعانون من نقص الغذاء في الدول النامية، وكان عدد كبير من هذه الدول يحرز تقدماً في تقليل عدد الذين يعانون من الجوع، ولكن سرعان ما ذهب هذا التقدم أدراج الرياح عام 2008 عندما أصيب العالم بأزمة غذاء كبرى.

 
وتسبب في الأزمة الاقتصادية مجموعة عوامل بما فيها سوء المناخ في الدول الأساسية المنتجة للغذاء وارتفاع أسعار الوقود وزيادة بقعة الأراضي المستخدمة للوقود الحيوي وزيادة الطلب على الغذاء من الدول الاقتصادية الصاعدة كالصين والهند. 
 
الأزمة الاقتصادية

أحد الأسباب الرئيسة لأزمة الغذاء يكمن في الأزمة الاقتصادية التي نتج عنها انخفاض الدخل وارتفاع البطالة، مما يعني أن الكثير من الناس غير لا يستطيعون شراء ما يكفيهم من الطعام.

وبالرغم من كمية المحاصيل الجيدة في العديد من الدول في الفترة الأخيرة، لا تزال أسعار المواد الغذائية مرتفعة، مما يسبب الجوع في الكثير من أرجاء العالم، فالحقيقة المرة هي أن الكثير من الناس غير قادرين على شراء الطعام بالرغم من توفره بكثرة في الأسواق.

 
فمنطقة بانتين في إندونيسيا لا تعاني من نقص الغذاء المنتظم، ولكن حوالي 60% من الأطفال يعانون من نقص التغذية لأن السكان غير قادرين على شراء ما يكفيهم من الأطعمة المغذية. وتقوم الإغاثة الإسلامية بمساعدة سكان القرى للتغلب على هذه المشكلة بتشغيل مشروع ناجح لحل مشكلة نقص التغذية لدى الأطفال.
 
ثمن الصراع

تشتت الحروب المجتمعات وتجبر السكان على ترك بيوتهم مما يدمر نسيج حياتهم، وقد يواجه السكان مشاكل نقص الغذاء نظراً لفقدانهم قدرتهم على العمل والزراعة، حيث يفرون من بيوتهم وقراهم وتغلق المحال التجارية والأسواق بسبب الدمار أو النزاع.

 
يعتمد أكثر من 60 % من سكان قطاع غزة على المساعدات الغذائية ، و يعاني أكثر من 10% من أطفال القطاع من سوء التغذية، والسبب في ذلك هو مستويات الفقر التي ما برحت ترتفع يوماً بعد يوم، أضف إلى ذلك الدمار الذي أصاب القطاع الزراعي والحصار الذي يمنع السلع الأساسية من دخول القطاع.