"لايزال وصول المنظمات الإنسانية مقيد بشكل كبير ولا نستطيع تلبية إحتياجات الجميع. أشعر بالقلق لأنه إذا بقي الوضع على ما هو عليه لوقت أطول فإننا قد نشهد إرتفاعاً كبيراً لحالات الإصابة بسوء التغذية".

الصفحة الرئيسية

أخبار الإغاثة

تبرع هنا

ركن الأطفال

بطاقات الكترونية

وظائف شاغرة

عالقون في صعدة




صدام العبديني مسئول الدعم اللوجستي بالإغاثة الإسلامية موجود حالياً بصعدة ويتولى مهمة توزيع الغذاء المقدم من الإغاثة الإسلامية.  في هذا المقال يصف صدام كيف يعيش الناس الذين لا يزالون عالقين في صعدة.

"مضى شهر منذ بدء القتال في صعدة ولا يزال الوضع على حاله، الناس عالقون وإطلاق النار لا يتوقف ليلاً ونهاراً.  لقد رأيت من نافذتي الكثير من الإنفجارات حتى إني اعتدت على سماع أصوات الطلقات النارية.

 
عزلــــة

"من بين أصعب الأمور في هذا الوضع هو الشعور بالعزلة عن العالم الخارجي حيث انقطعت أغلب الإتصالات مع صعدة بسبب عطل خطوط الهاتف والإنترنت، فانحصر عالمي إلى هذه المدينة والإضطرابات الجارية فيها.

" بعد شهر واحد من الإقتتال توقفت الحياة الطبيعية في صعدة، إذ توقفت إمدادات الماء بسبب عدم وجود وقود لتشغيل الأجهزة، كما توقفت الأعمال والتجارة وأضحت الزارعة أمراً مستحيلاً نتيجة إستمرار الإقتتال.  وبدون أي طريقة لإدرار الدخل فإن نقود الناس تنفذ بسرعة في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والوقود بنسبة وصلت أكثر من 200 %.

 
نقص الغــذاء

"في ظل ارتفاع سعر الغذاء ونقصه، أصبح الناس يعتمدون على المعونات الإنسانية للنجاة لكن وصول المنظمات الإنسانية مقيد بشكل كبير ولا نستطيع تلبية إحتياجات الجميع.  أشعر بالقلق لأنه إذا بقي الوضع على ما هو عليه لوقت أطول فإننا قد نشهد إرتفاعاً كبيراً لحالات الإصابة بسوء التغذية"، أضاف صدام.

"الناس في صعدة بالكاد يغادون منازلهم الآن، فهم يخرجون فقط لشراء الغذاء من السوق الوحيد الذي لا يزال مفتوحاً ويعودون بأقصى سرعة ممكنة لمنازلهم.  ومن يستطيع منهم مغادرة المدينة بحثاً عن الأمن في المحافظات المجاورة لكننا سمعنا أن العديد من المخيمات هوجمت أيضاً وأجبر الناس على الرحيل من جديد.

اللجوء للمخيمات

"لكن الناس الذين لجأوا للمخيمات يستطيعون على الأقل الحصول على بعض المساعدات مثل الماء والغذاء والمأوى، أما الذين يعيشون بين الجبال أو الوديان أو على جنبات الطرق فهم  لا يملكون شيئاً.

"وبالرغم من العنف الدائر في المنطقة، تمكنت الإغاثة الإسلامية من الإستمرار في توزيع الغذاء في صعدة وتزويد الناس بالسكر والقمح والتمر والزيت والفول.  وأثناء التوزيع التقيت بإمرأة كانت قد غادرت منزلها في صعدة مع أطفالها الستة وهم يعيشون الآن خارج المدينة بين الجبال.  وقع زوجها في أسر الميليشيات وأصيبت بالخوف من أن تفقد أولادها أيضاً إن لم تغادر المنزل.

 
حاجة ماسة للمساعدة

"أن لا تستطيع مساعدة المزيد من الناس ممن هم في أمس الحاجة إليها يولد لديك شعوراً سيئياً.  لقد رأيت المشاكل التي يواجهها النازحون وسمعت نداءاتهم طلباً للمساعدة وهذا سبب بقائي في صعدة بالرغم من كل الصعوبات.  حتى لو لم نكن قادرين على الإستمرار في توزيع الغذاء فلن أغادر، وسأبقى لتقديم أي مساعدة ممكنة".