"في إقليم آتشه بإندونيسيا فقد 180,000 شخصاً حياتهم في ذلك اليوم بينما دمرت مئات آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات والمحلات التجارية.

الصفحة الرئيسية

أخبار الإغاثة

تبرع هنا

ركن الأطفال

بطاقات الكترونية

وظائف شاغرة

خمس سنوات على تسونامي





قبل خمس سنوات وتحديداً يوم 26 ديسمبر 2004 لقي 230,000 شخصاً حتفهم عندما ضربت أمواج تسونامي العاتية جنوب شرقي آسيا، فيما أكثر من 1,5 مليون شردوا من منازلهم، فتغيرت في لمحة حياة ملايين الناس للأبد.


في إقليم آتشه بإندونيسيا فقد 180,000 شخصاً حياتهم في ذلك اليوم بينما دمرت مئات آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات والمحلات التجارية.

ولقد سارعت الإغاثة الإسلامية إلى مد يد العون العاجل للمنكوبين فكانت من أوائل وكالات الغوث التي وصلت آتشه بعد أن ضربها التسونامي. ومنذ اليوم الأول عمل موظفو الإغاثة بلا كلل ولا ملل ليؤمنوا للمنكوبين معونات طارئة ورعاية صحية ومنازل جديدة وتعليم.

وفي الأسابيع الأولى وزعنا معونات غذائية وطبية لما يزيد على 20,000 شخص ووفرنا ملاجئ مؤقتة لـ2,000 شخص مشرداً. وخلال العام التالي واصلنا توفير الرعاية الصحية والماء النظيف والغذاء ومرافق الإصحاح لآلاف الناس وتدريجياً حولنا إنتباهنا لاحتياجات المتضررين على المدى الطويل.

وعلى مدى الخمس سنوات الماضية أعدنا بناء مدارس وعيادات وأسواق ومنازل وقدمنا التدريب والدعم لمساعدة الناس على إعادة بناء سبل معيشتهم.

منازل جديدة
في آتشه أصبح أكثر من نصف مليون شخص بلا مأوى عندما جرف تسونامي منازلهم، وانتهى بكثير منهم المطاف في مخيمات وبركسات ظلوا يكابدون العيش فيها لأشهر أو حتى سنوات عدة. وكان تأمين منازل جديدة للمشردين أكبر برنامج لنا في آتشه، وعلى مدار الخمس سنوات الماضية أمنا منازل جديدة لأكثر من 4,500 شخص متضرر من التسونامي في آتشه.

زودت جميع المساكن المشيدة بالمستلزمات الأساسية مثل الطرقات ومصادر الماء ونظام التخلص من النفايات وأماكن عامة، وتم تصميم المنازل والمناطق المحيطة بها بمشاركة المجتمع لضمان تلبية احتياجاتهم على أحسن ما يرام.

الرعاية الصحية
لقد دمر تسونامي تقريباً البنية الصحية التحتية في آتشه ولم يبق سوى خدمات محدودة جداً من الرعاية الطبية. لذلك بعد وقوع الكارثة قمنا بتشغيل عيادات طبية متنقلة لتزويد الناس بالرعاية الصحية الطارئة بالإضافة إلى تأمين أربع سيارات إسعاف لوزارة الصحة.

وعلاوة على لك أعدنا بناء 21 عيادة صحية ومستشفى واحد كان قد دمر بسبب الكارثة وقمنا بتدريب أكثر من 200 عامل صحي و116 قابلة قانونية. كما شغلنا حملات صحية مجتمعية استفاد منها آلاف الناس.

التعليم
أكثر من 2,000 مدرسة في آتشه دمرت جراء تسونامي وآلاف المدارس الأخرى تضررت بشكل كبير مما أجبر المدرسين على إلقاء الدروس في فصول مؤقتة ومزدحمة. لذلك قمنا بإنشاء مراكز تعليم متنقلة لمساعدة الإطفال الذين يعيشون في المخيمات.

وللمساعدة في ضمان تمكن الأطفال من العودة للمدارس شيدت الإغاثة الإسلامية 23 مدرسة جديدة ورممت تسع مدارس أخرى. وتم تجهيز كل مدرسة من هذه المدارس بشكل كامل بالأثاث والملاعب والمنشآت الرياضية والمكتبات. كما قدمنا ل 120 مدرساً تدريب على المهارات اللازمة لمساعدتهم على دعم الإطفال المصابين بالصدمة جراء الكارثة.

الماء
بعد وقوع تسونامي أجبر مئات آلاف الناس في آتشه على ترك منازلهم وانتهى بهم المطاف بالعيش في مخيمات مؤقته أو في بركستات. وفي هذه المساكن عادة ما تكون فرص الحصول على ماء نظيف وآمن ومرافق إصحاح محدودة وتنتشر فيها الأمراض الناشئة في الماء.

قامت الإغاثة الإسلامية في البداية بتأمين الماء النظيف لآلاف الناس الذين يعيشون في المخيمات وفيما بعد وسعت عملها ليشمل إعادة بناء الآبار المتضررة ومرافق الإصحاح. وعلى مدى الخمس سنوات المنصرمة أنشأنا 39 بئراً جديدة موفرة الماء لـ 30,000 شخص ووفرنا مرافق إصحاح لـ12,000 نسمة.

سبل العيش
فضلاً عن إزهاق الأرواح وتدمير المنازل والمحلات والعيادات حرم تسونامي الناس من سبل رزقهم. حتى قبل وقوع تسونامي كان الناس في آتشه فقراء وبعد تسونامي أصبح 80,000 شخص بلا دخل.
في الأسابيع والأشهر القليلة الأولى وفرنا لـ 8,500 شخص دخل على المدى القصير من خلال برامج المال مقابل العمل. كما أقمنا 500 كشك و14 سوقاً دائماً حيث يبيع الناس فيها الآن المواشي والخضروات والأسماك.

ولبناء قدرة السكان المتضررين قدمنا التدريب المهني لـ1,500 شخصاً في مهارات مثل النجارة والخياطة والحاسوب وقدمنا الدعم والتدريب لـ170 مجموعة مجتمعية، وقمنا بتزويد الأفراد بمعدات خاصة بهم مثل القوارب والعربات وآلات الخياطة إضافة إلى تقديم قروض خالية من الربا كي يبدأ الناس بتوليد دخلهم بأنفسهم.

الحد من مخاطر الكارثة
بالإضافة لمساعدة المجتمعات على إعادة بناء حياتها بعد تسونامي نعتقد أنه من المهم أيضاً التخفيف من آثار أي كارثة ممكن أن تحدث في المستقبل. ولذلك نعمل مع الناس المحليين على رفع مستوى التوعية بالكوارث الطبيعية، وتعريف الناس بكيفية الاستعداد الفعال لها ولوضع إستراتيجات للحد من آثارها. وآليات التوعية هذه تستفيد من المهارات والقدرات الموجودة في المجتمع للحد من عدد الناس الذين يمكن أن يتضرروا أو يقتلوا بسبب الكوارث الطبيعية.

كما نعمل على تعزيز قدرة الإستجابة للكوارث في البنية التحتية الحكومية الموجودة على مستوى القرية من خلال، مثلاً، بناء مراكز تمريض ومراكز صحية. هذا وقامت الإغاثة الإسلامية أيضاً بتطوير وتنفيذ آليات إتصال وتنسيق لتبادل المعلومات وتعلم الدروس مع الهيئات الحكومية ومنظمات غير حكومية ومجموعات مجتمعية أخرى.

تقترب الإغاثة الإسلامية من نهاية خمس سنوات من العمل الإغاثي وإعادة التأهيل في آتشه. ومع ذلك لا نزال نعمل مع المجتمع المحلي لبناء قدراته كي يستعد ويستجيب لكوارث مستقبلية وضمان تنمية مستدامة في المنطقة.