وقفية المياه
أيضا يمكنك دعم مشاريع وقفية لتوفير المياه إلى من يفتقدونه أو يجدون صعوبة في تأمينه قريبا منهم أو خاليا من الأمراض.
وإذا كان التعليم ضروريا في فترة مهمة من فترات الإنسان، فالماء هو سبب بقاء حياته بأكملها. قال تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي".
فالإحصائيات تقول بأن 25 ألف طفل يموتون يومياً بسبب الإصابة بأمراض مثل الكوليرا والتيفود والإسهال نتيجة شرب ماء غير صالح للاستعمال الآدمي أو ملوُث. وتقول بأن 80% من الأمراض المنتشرة سببها عادة المياه الملوثة، وأن 30% من سكان العالم الثالث لا يؤمّنون الحصول على ماء نظيف. وتؤكد على أهمية توفير المياه ليس فقط في الشرب وإنما للاستعمالات الأخرى، فتشير إلى أن الأسرة المكوّنة من 6 أعضاء تستهلك أكثر من 90 لترا يوميا من الماء في مجالات الشرب والطهي النظافة.
ولذلك تعتقد الإغاثة الإسلامية بأن من أفضل المشاريع الوقفية مشاريع توفير الماء، وإرواء الظمآن والمحافظة على سلامته من الموت والمرض، مهتدية بقوله صلى الله عليه وسلم "إن أفضل الصدقة الماء".
يقول (السيد حشمت خليفة): "بإمكان أي متبرع أن يساهم ولو بسهم واحد أو أكثر عن نفسه أو والديه أو عائلته لحفر بئر ماء تستفيد منه قرية بأكمها" ويذكّر المسؤول كل متبرع لهذا العمل الجليل بقوله صلى الله عليه وسلم: "من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرّى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة" رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة.
ويشرح الأخ المسئول عن حملة المياه أهداف حملة الإغاثة الإسلامية التي أطلقت عليها اسم "الماء من أجل الحياة" قائلا: "نريد تأسيس المزيد من المشاريع التي ستمكّن الناس من الحصول على الماء النظيف بدون متاعب، ونحسّن وسائل الصحة العامة ونوعّي الناس بأهمية الاهتمام بقضايا الصحة".
هذا وإن كافة المستفيدين سيعطون رسائل صحية مبسّطة مع تقديم الماء، لأن هذين العاملين، التوعية والماء النظيف، سيقللان من الإصابة بالأوبئة الناجمة عن تلوث المياه.
هل تعلم
أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال من يشتري بئر رومة، فيجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين، بخير له منها في الجنة، فسارع عثمان إلى الخير ولبى النداء واشتراها من صلب ماله، وجعلها للمسلمين يشربون منها بغير مقابل.
وأن "عين زبيدة" كانت وقفا أنشأته زبيدة، زوجة الخليفة الإسلامي الشهير، هارون الرشيد. فأثناء قيامها بالحج، لاحظت أن المياه في مكة قليلة، فوظفت مهندسين لبناء الأنفاق على امتداد عشرة أميال لتحويل مياه الينابيع إلى المدينة فتصبح في متناول الحجاج. وقد ساهم المسلمون الأثرياء في حصص ذلك الوقف.